السيد كمال الحيدري
309
الفتاوى الفقهية
واجدة لشرطي النصاب والسوم - اللذين تقدّم بيانهما - طيلة الحول ، ويكفي فيه بزوغ اثني عشر هلالًا عليها ، أي : الدخول في الشهر الثاني عشر . فمثلًا لو ملك النصاب في أثناء شهر رجب ، فبزوغ هلال شهر رجب من السنة الثانية يثبت عليه الزكاة ويستقرّ الوجوب ، وعليه فلا يضرّ فقْد بعض الشرائط قبل انتهاء الشهر الأخير من الحول . نعم ، يعدّ الشهر الثاني عشر من الحول الأوّل ، ويكون ابتداء الحول الثاني بعد إتمامه . لو اختلّت بعض شروط زكاة الأنعام في أثناء الحول قبل الدخول في الشهر الثاني عشر ، بطل الحول ، ولا تجب عليه الزكاة ، كما لو نقصت عن النصاب ، أو لم يتمكّن من التصرّف فيها ، أو أبدلها بغير جنسها وإن كان ما بُدّل إليه زكوياً أيضاً . قد يتساءل أن التبديل لو كان بقصد الفرار عن الزكاة ، فهل تسقط الزكاة أم لا ؟ الجواب : التبديل مطلقاً يوجب سقوط الزكاة ، بلا فرق بين أن يكون بقصد الفرار من الزكاة أم لا . نعم ، لا ينبغي للمؤمن أن يفعل ذلك ؛ لأنّ ما يفوته من الخير أعمّ ممّا يحصل عليه . * « عن عمر بن زيد قال : قلت : لأبي عبد الله الصادق ( ع ) : رجل فرّ بماله من الزكاة ، فاشترى به أرضاً أو داراً ، أعليه فيه شيء ؟ قال : لا . . . » ثمَّ قال ( ع ) : « وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حقّ الله أن يكون فيه » « 1 » . * وفي نصّ آخر : « عن زرارة قال : قلت : أنه فرّ بها من الزكاة ، قال ( ع ) :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث ، 11741 ، ج 9 ، ص 159 . .